الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

291

تنقيح المقال في علم الرجال

سماعة ، ثقة « 1 » . انتهى . فإنّ فيه : أولا : إنّ جعله ابن محمّد بن سماعة - مع تصريح الكشي بخلافه - ممّا لا داعي إليه ، ولا شاهد عليه . وثانيا : إنّ توثيقه مع الاتفاق على كون محمّد بن سماعة واقفيا ، ممّا لا وجه له . وظني أنّ ذلك من غلط الناسخ ، وأنّ العبارة هكذا : الحسن بن سماعة ، ليس هو ابن محمّد بن سماعة ، واقفي ، ثقة . . فيكون كلمتا ( ليس ) و ( واقفي ) ساقطتين . لكن يشكل حينئذ أنّ الحسن بن سماعة رماه الكشي بالوقف ، ولم يوثّقه أحد ، فمن أين أتى بالتوثيق « 2 » ؟ ! ، فتدبر جيدا . ثمّ لا يخفى عليك أنهما وإن كانا اثنين ، إلّا أنّه في جملة من الأسانيد قد وقع الحسن بن سماعة ، وهو بقرينة الراوي عنه ، هو : ابن محمّد بن سماعة ، مثل رواية حميد بن زياد ، عن الحسن بن سماعة ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، في باب : كيفيّة فرض الحج من التهذيب « 3 » . وروايته عنه ، عن وهيب بن حفص ، في باب : فضل زيارة الحسين عليه السلام « 4 » . وروايته عنه ، عن الحسين بن

--> ( 1 ) في نسختين مطبوعتين ليس فيهما لفظ ( ثقة ) ولكن في نسخة مخطوطة لدينا فيها كلمة ( ثقة ) . ( 2 ) الظاهر أنّ توثيق المجلسي رحمه اللّه في الوجيزة مبني على اتحاد حسن بن سماعة مع حسن بن محمّد بن سماعة ، وذلك لشيوع نسبة الرجل إلى أبيه ثم إلى جده تارة وإلى جده أخرى ، وليس هذا ب : عزيز ، فتفطن . ( 3 ) التهذيب 5 / 18 حديث 51 ، بسنده : . . عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن سماعة ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام . . ( 4 ) التهذيب 6 / 47 حديث 104 ، بسنده : . . أخبرنا حميد بن زياد ، عن الحسن بن سماعة ، قال : حدّثني وهيب بن حفص ، عن أبي بصير وعبد اللّه بن جبلة ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام . .